الشيخ علي الأحمدي
176
الأسير في الإسلام
المشركين وغنائمهم وسبيهم في حكم غنائم المشركين وسبيهم والقائم عليه السلام يجري تلك الأحكام عليهم ، ولما علم أمير المؤمنين عليه السلام استيلاء المخالفين على شيعته لم يبح هذه الأحكام عليهم ، لئلا يجروها على شيعته ( 1 ) . وأضف إلى ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى : « ولكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ومِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ » ( 2 ) . وقوله تعالى : « فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ » ( 3 ) . وأضف إليه ما ورد : « ما أسلم القوم ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام » ( 4 ) . و « من قاتل عليا فقد كفر » ( 5 ) وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يا علي حربك حربي » ، ونظائرها ( 6 ) . وأضف إلى ذلك قول علي عليه السلام : « لم أجد إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل اللَّه على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ( 7 ) . قال شيخنا الأعظم الشيخ المفيد ( رحمه اللَّه ) : « واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي أمير المؤمنين ، ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملَّة الإسلام ، إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملَّة ، ولم يكفروا كفر ردّة عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه وإظهار الشهادتين . وان كانوا بكفرهم خارجين عن الإيمان
--> ( 1 ) راجع المصدر : ج 32 / 330 . ( 2 ) البحار : ج 32 / 320 . ( 3 ) البحار : ج 32 / 322 . ( 4 ) البحار : ج 32 / 325 و 343 . ( 5 ) البحار : ج 32 / 321 . ( 6 ) راجع الجمل للمفيد ( ره ) والبحار : ج 33 . ( 7 ) الجمل : 19 .